محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )
49
در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )
طبقات دوزخ ( 4 - 7 ) « اعلموا أنّه مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً من الفتن و نورا من الظّلم و يخلّده فيما اشتهت نفسه و ينزله منزل الكرامة عنده في دار اصطنعها لنفسه ظلّها عرشه و نورها بهجته و زوّارها ملائكته و رفقاؤها رسله فبادروا المعاد و سابقوا الآجال فإنّ النّاس يوشك أن ينقطع بهم الأمل و يرهقهم الأجل و يسدّ عنهم باب التّوبة فقد أصبحتم في مثل ما سأل إليه الرّجعة من كان قبلكم و أنتم بنو سبيل على سفر من دار ليست بداركم و قد أوذنتم منها بالارتحال و أمرتم فيها بالزّاد ( 4 ) و اعلموا أنّه ليس لهذا الجلد الرّقيق صبر على النّار فارحموا نفوسكم فإنّكم قد جرّبتموها في مصائب الدّنيا أ فرأيتم جزع أحدكم من الشّوكة تصيبه و العثرة تدميه و الرّمضاء تحرقه . فكيف إذا كان بين طابقين من نار ضجيع حجر و قرين شيطان أ علمتم أنّ مالكا إذا غضب على النّار حطم بعضها بعضا لغضبه و إذا زجرها توثّبت بين أبوابها جزعا من زجرته ( 5 ) أيّها اليفن الكبير الّذي قد لهزه القتير كيف أنت إذا التحمت أطواق النّار بعظام الأعناق و نشبت الجوامع حتّى أكلت لحوم السّواعد فاللّه اللّه معشر العباد و أنتم سالمون في الصّحّة قبل السّقم و في الفسحة قبل الضّيق فاسعوا في فكاك رقابكم من قبل أن تغلق رهائنها أسهروا عيونكم و أضمروا بطونكم و استعملوا أقدامكم ( 6 ) و أنفقوا أموالكم و خذوا من